Thursday, October 30, 2014

تونس

شهدت تونس انتخاباتها الحرّة الثانية منذ الثورة. وشهدت بالتالي استمراراً للمسار السياسي الذي افتتحه إسقاط نظام بن علي في سابقة عربية كان لها الأثر في ما تبعها من محاولات ناجحة أو أقل نجاحاً في المنطقة.
ويفيد التوقّف اليوم، عشية الذكرى الرابعة للثورة التونسية، عند أسباب ما يبدو استثناءً تونسياً "سلميّاً" في عملية التحوّل السياسي. ويمكن في هذا الإطار ذكر معطيات ثلاثة تترابط.

Sunday, October 26, 2014

مفارقات لبنانيّة

يعيش لبنان منذ سنوات حالة يصعب توصيفها بدقّة. فيها تهالك للدولة المركزية، وفيها عجز عن المحافظة على الحدّ الأدنى من استمرارية عمل المؤسسات الدستورية، وفيها فضائح متتابعة لا تحرّك نيابات عامة، وفيها توتّرات أمنية وتفجيرات متنقّلة بين المناطق، وفيها حربٌ خارجية، وفيها تبدّل ديموغرافي وأزمات اقتصادية – اجتماعية وممارسات عنصرية؛ ولكن فيها في مقابل كلّ ذلك ديناميات ثقافية عديدة، وحملات تضامن إنساني نبيلة، ومحاولات يومية للتحايل على المصائب والاستمرار في العمل والإنتاج والدراسة واللهو كما لو أن الحياة "عادية".
وقد يفيد استحضار أمثلة للتذكير ببعض المفارقات المذكورة. 

Monday, October 20, 2014

خسارات لبنان

خسر لبنان في أقل من ثلاثة أعوام عدداً من شخصياته العامة الأكثر رصانة وكفاءة. ففي العام 2012، رحل رئيس حركة التجدّد الديمقراطي نسيب لحود والكاتب السياسي نصير الأسعد وكبير الصحافيين والديبلوماسيين اللبنانيين غسان تويني ونقيب المهندسين عاصم سلام. وهذا العام، غادرنا السيد هاني فحص والكاتب منح الصلح والمحامي حكمت العيد، وغيرهم ممّن لا يتّسع المجال لذكرهم.

Sunday, October 19, 2014

ديموغرافيا جديدة ولاجئون

كثُر الحديث في الآونة الأخيرة حول "تعديل الخرائط في الشرق الأوسط" وحول "سايكس بيكو" جديد. واعتبر البعض أن التطوّرات السورية والعراقية المتسارعة، لا سيّما بعد إعلان "داعش" دولتها، دليل على الأمر.

Wednesday, October 1, 2014

وزير خارجية لبنان

ليست الضحالة حكراً على وزير الخارجية اللبناني الراهن. سبقه وزراء خارجية من الطينة إياها، ويوجد حوله مسؤولون في أكثر من مؤسسة رسمية لا يتفوّقون عليه في شيء. 
لكن للوزير هذا قدرة على تكثيف المثالب وتظهيرها تفوق قدرات أسلافه وزملائه. فإضافة الى الخواء السياسي والفكري والفقر اللغوي اللذَين يشوبان على الدوام خطابه، يستخدم المذكور جملاً من الصيغ الشعبوية المبتذلة حين يتطرّق الى القضايا العامة، وكمّاً من العبارات العنصرية حين يتحدّث عن السوريّين والفلسطينيين، تستحقّ في الكثير من الأحيان الملاحقة القانونية.